الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

طيف الخيال للمرتضى 89

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

عناقي له » : يريد : أنني تخيلت بقلبي وجرى على اعتقادي وأنا نائم ، أنني معانق له ، فكان عناقي له من حيث تخيله بقلبي ، كأنه في أحشائي ، ووراء أضلعي . والعناق المعتاد الحقيقي إنما هو بظاهر الأحشاء والأضلع . انقضى ما لأخي رضي اللّه عنه . . * * * ( ما أخرجه المؤلف من شعره وهو في طيف الخيال ) « 1 » وهذا ما أخرجته من ديوان شعري لي من أول قصيدة أولها : لو لم تعاجله النوى لتحيّرا * أهلا بطيف خيال مانعة لنا يقظي وفضلة علينا في الكرى * ما كان أنعمنا بها من زورة لو باعدت وقت الورود المصدرا أردت في الكرى منى لا غير ، لأخرج من ضيق العذر الذي اتفق للبحتري في قوله : « تهجر وسني » . وليكن عذر قيس بن الخطيم في قوله : « تؤتينه في النوم » هو عذر لقولي : « مفضلة علينا في الكرى » . وقد تقدم كلامي في ذلك . ولي من قصيدة أولها : حيّيت يا ربع اللّوى « 2 » من مربع

--> ( 1 ) زيادة تصنيفية من عمل المحقق غفر اللّه له . ( 2 ) قال ياقوت في معجم البلدان ( 5 / 23 ) : اللّوى : بالكسر وفتح الواو ، والقصر ، وهو في الأصل منقطع الرملة يقال : قد ألويتم فأنزلوا إذا بلغوا منقطع الرمل . وهو أيضا موضع بعينه قد أكثر الشعراء منه ذكره وخلّطت بين ذلك اللوبي والرمل فعز الفصل بينهما : وهو واد من أودية بني سليم . ويوم اللوى : وقعة كانت فيه لبني ثعلبة علي بن يربوع . ومما يدل على أنه واد قول بعض العرب : لقد هاج لي شوقا بكاء حمامة * ببطن اللّوى ورقاء تصدع بالفخر هتوف تبكي ساق مرّة ولا ترى * لها عبرة يوما على خدّها تجري تغنت بصوت فاستجاب لصوتها * نوائح بالأصناف من فنن السدر وأسعدنها بالنوح حتى كأنما * شربن سلافا من معتقة الخمر دعتهن مطراب العشيان والضحى * بصوت يهيج المستهام على الذكر يجاوبن لحنا في الغضون كأنها * نوح ميت يلتد مضن على قبر -